صالح مهدي هاشم

81

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

وأعاد الخليفة الكرة مرة أخرى بوفد يحمل هدية صغيرة إلى هولاكو معززة برسالة على يد القاضي بدر الدين دريكي أكد فيها : أن كل ملك قصد أسرة بني العباس ودار السلام بغداد كانت عاقبته وخيمة ) ) ، « 1 » وعدد أسماء الغزاة من قبله وقال الخليفة في ختام رسالته : ( فليس من المصلحة أن يفكر الملك في قصد أسرة العباسيين ، فأحذر عين السوء من الزمان الغادر « 2 » ) ) ولكن هولاكو أشتد غضبه وعاد رسل الخليفة بتهديد أشد . . . وبعد أن فشلت المراسلات المتبادلة بين الخليفة المستعصم باللّه والقائد البربري قرر هذا الأخير المضي في زحفه نحو بغداد السلام . . . في حقيقة الأمر ، كما أسلفنا ( ( لم تكن هذه الرسائل ألا مسألة شكلية ، لان خطة هولاكو كانت مرسومة ومقررا لها سلفا أن تنتهي الحملة في مصر ) ) « 3 » معركة بغداد كان هولاكو قد نزل وجيشه أواخر عام 655 ه / 1357 م على شواطئ نهر حلوان « 4 » بعد أن غادر همذان متوجها لغزو بغداد وقد وضع خطة للأطباق على

--> ( 1 ) القزاز ، د . محمد صالح ، الحياة السياسية ، ص 313 ، خصباك ، العراق في عهد المغول ، ص ص 49 - 53 ، الجميلي ، د . رشيد ، حملة هولاكو على بغداد ، ص 62 . ( 2 ) رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 1 ، ص 284 فما بعد ، ابن العبري الطبيب ، تاريخ مختصر الدول ، ص 269 فما بعد . ( 3 ) الدوري ، د . عبد العزيز ، العصور العباسية المتنافرة ، ص 242 ، فوزي ، د . فاروق عمر ، المرجع السابق ، ص 368 ، فهد ، د . بدري محمد ، العراق في العصور العباسية ، القاهرة ص 190 فما بعد ( 4 ) رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 1 ص 284 - 285 الحوادث الجامعة ، ص 354 - 367